الصفعات الخفيّة

هناك من يؤمن بأنّ الحياة مؤلمة وبأنّ الألم قد فُرض علينا لنتعلّم. فالمثل يقول “كلّ طراق بتعلومه”. أمّا أنا فأرى أنّ الألم اختياري لأنّنا جميعاً وبلا استثناء، عندما نسلك طريقاً خاطئاً، يساورنا شعور داخلي (وإن كان هذا الإحساس في بعض الأحيان مدفوناً بعمق لأنّنا لا نريد التوقّف عن المضي في هذه الدرب) بأنّ هذا الشيء لا

المنتقد عدو نفسه

سألني صديق عن رأيي في من ينتقد، فأجبته من منطلق تجربتي الشخصية أنّني عندما كنت أبحث في الماضي من حولي عمّا أستطيع انتقاده، لم يكن لديّ الوقت أو القدرة على القيام بأيّ شيء لأنّ شغلي الشاغل كان تحليل أين أخطأ الآخرون وماذا يجب أن يفعلوا. وبعد تفكيك طلاسم عيوبهم أو عيوب ما يفعلون كنت أتعب

مصعد النجاح السريع

سألني المذيع عند إطلاق فيلم “حبيب الأرض” عن أجمل لحظة عندي، فأجبته من دون تفكير “الحين وأنا متصروعة من الخوف”. فضحك وسألني “هل تُحبين أنّك خائفة؟”، فأجبته أنّني تعلّمت من مراقبة نفسي أنّني لا أخاف إلّا عندما أكون على عتبة إنجاز شيء كبير، وأنّني لم أعد أخاف إطلاقاً من المعتاد أو السهل. ولذلك أصبحت أعشق

تفكير وجسم مسموم

 أجد نفسي في بعض الأيام أذهب إلى عملي في الساعة ٩ صباحاً وأنتهي بعد الساعة ٧ مساءً وكلّي حيوية ونشاط. وفي بعض الأيام يكون نشاطي أقل بكثير وأتعب بشكل أسرع. كنت أتعجّب من هذا الأمر إلى أن قرأت ما قاله أحد أهم الخبراء عن أنّ طاقة الجسم تكون كبيرة ونابضة بالحياة عندما نعمل على ما نحبه والعكس صحيح.  وعندما نظرت إلى الفرق

تغيير الخلايا البالية

هذا الأسبوع، قرأت مقالة عن كيف أنّ %98 من خلايا أجسامنا تموت وتُستبدل سنوياً. وفكرت كيف أنّ الجسم يتقبّل التغيير، والدماغ يتقبّل التغيير، ولكن عقلي يصعب عليه في كثير من الأحيان تقبّل أي تغيير. هل التغيير هو موت فكرة ومعتقد، أم ولادة فكرة ومعتقد؟ طوال سنوات، كنت أتمسّك بكثير من المبادئ لأنّني كنت محاطة بها

الرحلة إلى الكمال

سنوات وأنا أنشد الكمال في كلّ ما أفعله. وطوال تلك السنوات لم أكن راضية عن نفسي أو عملي. وخلال كلّ تلك السنوات لم أنجز الكثير لأنّني كنت محبطة، فما كنت أريده كان يمنعني من إعطاء أي شيء ذي معنى، لأنّني لم أكن قادرة على إنتاج ما هو في نظري… كامل.  إلى أن تنبّهت إلى أنّ

الصعود والحياة

وصلت مع رفاق السفر إلى الفندق وكانت غرفنا في الطابق العلوي فقرّرنا جميعاً صعود الدرج.  وكان أحدنا يشتكي لأنّ الطوابق عديدة وهو يكره صعود الدرج. وكان آخرٌ في منتصف العمر يشتكي طوال الوقت لأنّه كبير في السنّ على استخدام الدرج . وكان آخرٌ سعيداً لأنّه يستطيع حتى الآن أن يصعد الدرج لطوابق عدّة. وكنت وصديقتي نضحك

التخطيط للسعادة

منذ سنوات عدّة طفح بي الكيل من كثرة أذية سيدة لي، فصرت أفكر كثيراً وأخطّط كيف أردّ لها الصاع صاعين. وبعد أسبوع من التفكير المستمر تكلّمت مع أختي وبحت لها بما أنوي فعله. فنظرت إليّ وقالت بكلّ هدوء “كيف تشعرين وأنت تودّين إيذاءها وكيف هو نومك؟”. فأجبتها بأنّني أسهر الليل وبالي مشغول بما سأفعله وبمخطّطاتي

الأخذ باليد!

أصبح الانتقاد في الكويت من صفات المحبة. أمّا أنا فأرى أنّ الانتقاد أو ما يفعله البعض من إسداء النصائح بلا توقّف لمن يحب لا ينمّ عن أيّ نوع من المحبة إنّما هو أقرب إلى الأنانية البحتة. مررت مؤخراً بأزمة عندما أحسست بأنّ دراستي باللغة الفرنسية أمر صعب. وكان ذلك يرهبني لدرجة توقّفت فيها عن النوم

النجاح المخيف!

كثيرون يخافون من الفشل، أما أنا فأرتعب كلّما أحسست بأنّني على طريق النجاح! وخوفي من النجاح ينبع من شعورٍ داخلي بأنّني لست بالجودة التي يجب أن أكون عليها وأتمنّاها. شعور عارم بأنّ عليّ أن أكون أفضل. شعور بأنّ ما أفعله سيثير استهجان الآخرين لأنّني دون المستوى المطلوب. وذلك لأنّ تفكيري بالحدّ الأدنى الذي يجب أن
أعلى